ينافيه امر الأولياء بأمرهم غالبا لأنهم أولى بذلك وأخرى فظهر ان شرعية افعالهم ليست متفرعة على كون الامر بالامر امرا كما فرعها عليه ثلة نعم يتفرع عليه مثل ما لو امر أحد أحدا بتوكيل آخر في بيع سلعة أو غيرها فتصرف فيه الثالث قبل امر الثاني فينفذ على الثاني دون الأول ويتفرع على التمرينية والشرعية صحة دخولهم في الصلاة بعد البلوغ بالوضوء قبله على الثاني دون الأول واستحقاق ما نذر أو وقف لمن صام أو صلى يوما أو أياما صوما أو صلاة شرعيا وزيد ان عبادتهم لو كانت شرعية لكانت فردا من العبادة التي امر بها أو ندب إليها حقيقة ولو كانت تمرينية لم يكن اطلاق تلك العبادة عليها الا مجازا مثلا صلاة الصبى على الأول صلاة حقيقة فيشملها كل نص ورد بان الصلاة مشروطة بكذا وتبطلها كذا وعلى الثاني يكون اطلاق الصلاة عليها مجازا فيحتاج التزام الصبى بما خرج عن حقيقة الصلاة من الشروط وترك المنافيات إلى دليل آخر وفيه نظر فان الامر التمرينى انما هو بالعبادة الجامعة للشرائط أيضا فلا ثمرة ثم عبادتهم على تقدير الشرعية يتصف بالصحة وهو ظ واما على تقدير الآخر فاختلفوا فيه فيظهر من جماعة عدم اتصافها بها وهو الأظهر لكون الصحة اما موافقة الامر أو اسقاط القضاء وكلاهما يتوقفان على صدور الامر من الشارع إليهم وهو مفروض العدم وحكم الشهيد الثاني باتصافها بها معللا بان الصحة من احكام الوضع فلا تقتضى الشرعية وفيه نظر لو أراد بالصحة ما يراد في العبادات ولو أراد الاتصاف باعتبار امر الولي أو باعتبار الامر المتعلق بالمكلفين وان لم يتعلق بهم لا ينطبق على ما هو المصطلح عليه مع أن القربة معتبرة في الامر بالمكلفين وحصولها هنا هو غير ممكن نعم يمكن ان يقال إن الصحة على تقدير التمرينية لا تتصور الا باعتبار غير العبادات وهو ظاهر فعلى هذا مقصوده ان عبادة الصبى فعل يترتب عليه اثر السبب وان لم يكن شرعيا من قبيل خروج الولي عن عهدة الامر به لو كان مطابقا لما امر به المكلف ورفع تسلطه عنه وعدم جواز التزامه بفعله ثانيا إلى غير ذلك فتدبر ومما مر يعلم عدم دلالة الامر بالعلم بالشيء على حصول ذلك الشيء فضلا عن أن الامر طلب الفعل في الاستقبال إلّا انه يعد في العرف مثله اعترافا كما لو قال اعلم أن امرأتي طالق أو فلانا برئ ذمته عما كان مشغولا إلى غير ذلك
في ورود الامرين المتضادين أو المختلفين
إشارة إذا ورد أمران من الشارع بل مط فلو تضادا واختلفا لكان متعلقهما مغايرا قطعا واجماعا وح فلا يخلو إما ان يمكن الاتيان بهما أو لا فعلى الثاني اما ان يجتمع فيهما شرائط النسخ أو لا فعلى الأول يكون الثاني ناسخا لحكم العرف وقضاء العادة به وعلى الثاني يكون مخيرا في الاتيان بأيهما شاء لكونه مفهوما عرفا وعلى الأول فان أمكن الجمع يجوز فعلهما مجتمعين أو متفرقين إلّا ان يثبت أحدهما بالخصوص كالأمر باجزاء الوضوء فيتعين ولا يختلف فيه الحكم بالعطف أو التعريف أو غيرهما وان لم يكن اجتماعهما عقلا كالصلاة في مكانين أو سمعا كالصلاة والوقاع لا الصلاة والصدقة تعين فعلهما متفرقا ولو تماثلا فلا يخلو إما ان يقبل المتعلق التعدد أو لا فعلى الثاني لم يتعدد الامر فان المانع اما عقلي أو شرعي أو عادى فعلى الأولين يلزم التكليف بما لا يطاق وعلى الثالث لا ينفك عن ظهور الوحدة عرفا فلا تعدد ومنهم من عد من المانع