مستمرة إلى أن تعلم أنّه حرام « ، إذ المفروض في كلامه أنّ قوله : » طاهر « من متمّمات القضية الأُولى ولا صلة له بالجملة الثانية ومن المعلوم أنّ الجملة الثانية بوحدتها لا تقيد استمرار الطهارة إلّا بتقدير جملة ، نظير ما ذكرناه وهو خلاف الظاهر .
النظرية الرابعة
وحاصل هذه النظرية : إمكان استفادة القواعد الثلاث من الحديثين ، بيانه :
أنّ الصدر بصدد بيان أمرين :
1 . الطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأوّلية .
2 . الطهارة الظاهرية لها عند طروء ما ينجسه أو يحرّمه .
أمّا الذيل فهو بصدد بيان استمرار الطهارة الواقعية إلى العلم بطروء ما ينجسه .
وقد اختاره صاحب الكفاية في تعليقته على الفرائد . « 1 » أمّا استفادة جعل الطهارة الواقعية واستمرارها دون الطهارة الظاهرية فقد تقدّم برهانه في كلامه المنقول عن الكفاية ، إنّما تختص هذه باستفادة الطهارة الظاهرية وراء الطهارة الواقعية ، فاللازم بيان كيفية استفادتها فنقول :
إنّ قوله ) عليه السلام ( : » كلّ شيء طاهر « مع قطع النظر عن الغاية يدل بعمومه على طهارة الأشياء بعناوينها الواقعية كالماء والتراب وغيرهما ليكون دليلًا
هامش
( 1 ) . تعليقة المحقّق الخراساني على الفرائد : 191 192 .