تفاصيل في حجّية الاستصحاب
قد ذكر الشيخ أحد عشر قولًا في حجّية الاستصحاب ، وأطنب الكلام في بيان أدلّة الأقوال ، ونحن نذكر ما هو المهم من التفاصيل :
الأوّل : التفصيل بين الشكّ في الرافع والشكّ في المقتضي والقول بحجّية الاستصحاب في الأوّل دون الثاني ، وهو خيرة الشيخ الأعظم .
الثاني : ذلك التفصيل ، لكنّه حجّة في قسم خاص من الشكّ في الرافع ، وهو الشكّ في وجود الرافع لا في رافعية الأمر الموجود ، فلو شكّ المتطهر في أصل النوم أو البول يجري الاستصحاب ، دون ما إذا شكّ في رافعيّة الأمر الموجود ، كالبلل المردّد بين البول والمذي .
الثالث : الاستصحاب حجّة ، إلّا إذا كان منشأ الشك هو إجمال الغاية ، فليس الاستصحاب حجّة ، كما إذا دار مفهوم المغرب أو الليل في قوله : (
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
) « 1 » بين استتار القرص أو مع ذهاب الحمرة المشرقية ، فلا يجوز استصحاب النهار عند الشكّ في رافعية الاستتار .
الرابع : التفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية ، وكونه حجّة في إحداهما دون الأُخرى .
هامش
( 1 ) . البقرة : 187 .