وأمّا الدلالة حيث إنّ الإمام لم يعلّل طهارته بعدم العلم بالنجاسة حتى تنطبق على قاعدة الطهارة الّتي يكفي فيه الشك في النجاسة ، بل علّلها بأنّك دفعته إيّاه ، وهو طاهر ولم تستيقن الخلاف فعليك الأخذ باليقين السابق حتى تستيقن أنّه نجّسه .
نعم الرواية خاصة بباب الطهارة ، وإلغاء الخصوصية يحتاج إلى دليل ، وهذه هي مهمات روايات الباب ، وهناك روايات ثلاث قد حاول بعض المتأخرين أن يفسرها بالاستصحاب ، وإليك الروايات .
8 . موثّقة عمّار
روى الشيخ في » التهذيب « باسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار قال : » كلّ شيء نظيف حتى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك « . « 1 » وسند الشيخ إلى محمّد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة صحيح ، والرواة كلّهم ثقات ، وإن كان غير واحد منهم من الفطحية ، والمراد من أحمد بن الحسن ، هو أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن فضال ، بقرينة روايته عن عمرو بن سعيد ، قال النجاشي : يقال : إنّه كان فطحياً وكان ثقة في الحديث .
9 . معتبرة حمّاد بن عثمان
روى الشيخ في » التهذيب « باسناده ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أبي داود المنشد ، عن جعفر بن محمد ، عن يونس ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .