تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الإفطار مترتبان على كون ذلك اليوم من شهر رمضان أو كونه من شوال ، على مفاد كان الناقصة ، فيترتب على نفي ذاك الموضوع بالنفي الناقص ، عدم ذينك الأثرين . لكن النفي الناقص ليس له حالةً سابقة ، إذ لم يكن اليوم متحقّقاً في طرف وموصوفاً بأنّه من غير رمضان حتى يستصحب ، والنفي التام وإن كانت له حالة سابقة ، لكنّه لا يجدي في وصف اليوم بأنّه ليس من رمضان ، أو من شوال . أقول : المثبت هو الاستصحاب العدمي ، وأمّا الوجودي فليس بمثبت أي استصحاب بقاء شعبان ، فيترتب عليه الإفطار به أو استصحاب بقاء رمضان فيترتب عليه الإمساك . وأمّا جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيات مع أنّها متدرجات ومقتضيات غير قارة الذات ، فسيأتيك بيانه في التنبيهات .

7 . صحيحة عبد اللّه بن سنان

روى الشيخ باسناده ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد اللّه ) عليه السلام ( وأنا حاضر : إنّي أُعيرُ الذمّيّ ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه عليّ فأغسله قبل أن أُصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللّه ) عليه السلام ( : » صلّ فيه ولا تَغسله من أجل ذلك ، فانّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصل فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه « . « 1 » إنّ سند الشيخ إلى سعد بن عبد اللّه القمي صحيح في التهذيب ، والرواة كلّهم ثقات ، والرواية صحيحة سنداً .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 2 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .