عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه قذر « . « 1 » وأبو داود المُنْشِد هو سليمان بن سفيان المسترق الذي توفّي عام 431 ه كما أرَّخه النجاشي وثّقه الكشي . وأمّا جعفر بن محمد ، فلعل المراد منه جعفر بن محمد الأشعري كما في حاشية التهذيب « 2 » والسند لا غبار عليه ، غير جعفر بن محمد ، وهو من رجال نوادر الحكمة ولم يُستثن ، ولعلّه آية الوثاقة .
واحتُمل أن يكون حماد بن عثمان مصحّف حمّاد بن عيسى ، لقلّة رواية الأوّل عن الإمام الصادق ) عليه السلام ( بخلاف الثاني .
10 . موثّقة مسعدة بن صدقة
روى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( ، قال : سمعته يقول : » كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك « . « 3 » وهارون بن مسلم بن سعدان ثقة . وأمّا مسعدة بن صدقة العبدي ، وهو عامي أو زيدي بتري ، لم يوثّق ، والقرائن تدل على وثاقته .
هذه هي الروايات التي ربّما حاول بعضهم أن يستدلّ بها على الاستصحاب ، وقد فسّرت بوجوه تالية :
1 . انّها بصدد إفادة قاعدتي الطهارة والحلية الظاهرتين ، وهذا هو المشهور .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : 228 / 1 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .