تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية « . « 1 » 2 . روى سماعة : » صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن « . « 2 » 3 . روى إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( عن كتاب علي ) عليه السلام ( : » صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظن . . . فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الأوّل بثلاثين « . « 3 » وعلى ذلك ، قوله : » اليقين لا يدخله الشك « ناظر إلى اليقين بشهر رمضان لا اليقين بشهر شعبان حتى ينطبق على الاستصحاب . يلاحظ عليه أوّلًا : أنّه لا وجه لجعل هذه الروايات قرينة على تفسير هذه الرواية ، إذ ليست مجملة حتى نستعين بها في رفع إجمالها ، وذِكر صاحب الوسائل الجميعَ في باب واحد لا يضفي عليه الظهور ، ولو أراد الإمام من قوله : » اليقين لا يدخل فيه الشك « ما استظهره المحقّق الخراساني : من لزوم تحصيل اليقين حتى يصام ، وانّ الشكّ لا يكفي ، يلزم أن تكون العبارة غير وافية بمقصدها ، بخلاف ما لو حمل على الاستصحاب فيكون مفاده : اليقين ) السابق ( لا يدخله الشك ، فعليك البقاء عليه . وثانياً : لا منافاة بين القاعدتين ، أي قاعدة استصحاب الشهر السابق ، وقاعدة لزوم تحصيل اليقين ، بكون اليوم من شهر رمضان ، أو من شوال ، لأنّ الأوّل ، دليل الثاني ، فلا غرو في أن تتكفّل هذه الرواية لبيان سبب مفاد القاعدة الثانية . وربما يورد على الاستصحاب في المقام بأنّه مثبت ، لأنّ وجوب الإمساك ، أو
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .