تضعيفه غمز ابن عيسى ، ولعلّ هذا المقدار يكفي في الاعتماد .
أمّا الدلالة : فللرواية تفسيران :
أحدهما : ما اختاره الشيخ قال : إنّ الرواية أوضح ما في الباب ، فانّ تحديد كلّ من الصوم والإفطار على رؤية هلال رمضان وشوال لا يستقيم إلّا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولًا بالشكّ أي مزاحماً به . « 1 » وعلى ما ذكره يكون المراد من اليقين هو اليقين بشهر شعبان ، أو اليقين بشهر رمضان ، فهذان اليقينان لا ينقضان بالشكّ في شهر رمضان في الأوّل أو شهر شوال في الثاني .
ولعلّ تفسير » الدخول « بالنقض لأجل أنّ دخول شيء من شيء يوجب انتقاض وحدته وتفرّق أجزائه فيكني به عنه .
ثانيهما : ما اختاره المحقّق الخراساني من أنّ المراد من اليقين ، هو : اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، لا اليقين بشهر شعبان ، وأين هذا من الاستصحاب ؟
وحاصله : انّه يستفاد من الروايات أنّ لشهر رمضان خصوصية بها يمتاز عن سائر العبادات ، فانّ الصلاة تقبل الظن والشك ، ولكن صوم رمضان لا يقبلهما ، بل يبتدئ باليقين ويختتم به .
وبعبارة أُخرى : انّ الشارع اعتبر أن يكون الدخول في شهر رمضان والخروج منه عن يقين .
وهذا التفسير يعتمد على ما ورد في شهر رمضان من الروايات المؤيدة :
1 . روى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ) عليه السلام ( قال : » إذا رأيتم الهلال
هامش
( 1 ) . الفرائد : 334 .