تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
2 . انّ الصدر بصدد إفادتهما ، والذيل بصدد إفادة الاستصحاب ، اختاره صاحب الفصول . 3 . انّ الصدر ورد لبيان الحكم الواقعي للأشياء ، أعني : الطهارة والحلّية بما هي هي ، والذيل لبيان استصحاب الحكم الواقعي ، وهو خيرة المحقّق الخراساني في » الكفاية « . 4 . الحديث بصدد بيان القواعد الثلاث : الحكم بالطهارة والحلية الواقعيتين ، والظاهريتين واستصحابهما ، وهو خيرة المحقّق الخراساني في تعليقته على » الفرائد « . وإليك دراسة المعاني الثلاثة واحداً تلو الآخر .

النظرية الأُولى : جعل الطهارة الظاهرية و . . .

إنّ الحديثين بصدد جعل الطهارة والحلية الظاهريتين . وبعبارة أُخرى : جعل الطهارة والحلية على المشكوكة طهارته أو حليته ، وعلى هذا يكون المراد من الشيء في الحديثين : الشيء المشكوك ، ولا مناص لاستفادة ذلك إلّا بجعل الغاية قيداً للموضوع فقط ، وكأنّه قال : كلّ شيء حتى تعلم أنّه قذر ، نظيف ؛ أو كلّ شيء حتى تعلم أنّه حرام ، حلال ، وهذا هو المعنى المتبادر من الحديثين ، ويؤيده ذيل الحديث حيث أكّد على الاجتناب عند العلم دون غيره ، وقال : » فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم ليس عليك « فيكون مفادهما جعل الطهارة أو الحلية الظاهريتين اللّتان يعبّر عنهما بقاعدتي الطهارة والحلّية .

النظرية الثانية : جعل الطهارة الظاهرية واستصحابها

اختارها صاحب الفصول ، ونسبت إلى المحقّق النراقي أيضاً ، وحاصلها :