تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

خاتمة المطاف في التعارض على نحو العموم والخصوص من وجه

قد وقفت بفضل البحث الضافي في الفصلين على أمرين : أ : الجمع المقبول بين الروايتين ، مقدّم على الأخبار العلاجية من التخيير والترجيح . ب : إذا كانت النسبة بين الخبرين هو التباين ، فيجب العمل بالرواية ذات المزية ، وإلّا فالتخيير . بقي الكلام فيما إذا كان التعارض بين الخبرين على نحو العموم من وجه ، كما إذا دلّ الدليل على نجاسة عذرة ما لا يؤكل لحمه ، ودلّ دليل آخر على طهارة عذرة كلّ طائر ، فيفترق الدليلان في موردين أحدهما : عذرة الوحوش ، فإنّها داخلة تحت إطلاق الدليل الأوّل ، وثانيهما : عذرة الطائر الذي يؤكل لحمه ، فإنّها داخلة تحت إطلاق الدليل الثاني ، وإنّما يتعارضان في الطائر غير المأكول لحمه كما فيما إذا كان له مخالب ، فهل المرجع هو التساقط والرجوع إلى دليل آخر من اجتهادي كالعموم والإطلاق ، وأصل عمليّ إذا لم يكن دليل اجتهادي ؛ أو المرجع هو الأخبار العلاجية من الترجيح أوّلًا والتخيير ثانياً ؟ استدل للقول الأوّل بأنّ المتبادر من الأخبار العلاجية هو دوران الأمر بين الأخذ بالشيء بتمامه ، وترك الآخر كذلك ، أو بالعكس كما هو الظاهر من قوله :