يلاحظ عليه : أنّ الرواية المزبورة وردت عن طريق أحمد بن محمد السياري « 1 » وهو ضعيف الحديث فاسد المذهب . « 2 » نعم ورد في المقبولة ما خالف العامة ففيه الرشاد ، وأقصى ما يمكن أن يقال : انّه إذا بلغت المزية غير المنصوصة هذا الحد يجب الأخذ به ، وهو غير الأخذ بكلّ مرجِّح ظني .
الوجه الرابع : قوله : » دع ما يريبك إلى ما لا يريبك « دلّ على أنّه إذا دار الأمر بين أمرين في أحدهما ريب ليس في الآخر ذلك الريب يجب الأخذ به ، وليس المراد نفي الريب المطلق .
يلاحظ عليه : أنّ الرواية ضعيفة مرسلة رواها الشهيد في » الذكرى « عن النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( ، وقال ) عليه السلام ( : » دع ما يريبك إلى ما لا يريبك « . كما رواه الكراجكي في » كنزه « ، قال : » دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فانّك لن تجد فقد شيء تركته للّه عزّ وجلّ « . « 3 » لكن المراد من الريب هو احتمال الحرمة ، كما هو الظاهر من قوله » تركته للّه « .
هذا كلّه حول دليل القائل بالتعدّي ، وأمّا دليل القائل بعدمه فهو مقتضى إطلاقات التخيير إلّا ما خرج بالدليل ، ويؤيد ذلك أمران :
الأوّل : انّه لو لزم العمل بكلّ مزية توجب أقربية ذيها إلى الواقع ، لكان على
هامش
( 1 ) . الوسائل : 82 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 23 .
( 2 ) . رجال النجاشي : 211 / 1 ، برقم 190 .
( 3 ) . الوسائل : 124 / 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 .