تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الكلّي ، أو المخالفة على نحو العموم والخصوص المطلق ؟ الظاهر هو الثاني ، لصدور الخبر المخالف على النحو الثاني عنهم ) عليهم السلام ( في مختلف الأبواب ، فانّ دور الخبر الواحد غالباً هو تقييد المطلقات أو تخصيص العمومات . والخبر المخالف على نحو التباين الكلي قليل في الأحكام جداً ولكنّه في مجال العقائد والمعارف غير عزيز ، كما هو الحال في مجال الرؤية والقضاء والقدر ومقامات الأنبياء والأولياء من روايات الغلوّ .

4 . الترجيح بمخالفة العامّة

تضافرت الروايات على أنّه إذا اختلفت الأخبار ، يُقدَّم ما خالف العامة ، وما ذلك إلّا لأنّ الظروف القاسية دفعت بالأئمة إلى الإفتاء وفقَ مذاهبهم صيانة لدمائهم وصيانة نفوس شيعتهم ، ولذلك جعل ما يشبه قولهم ممّا فيه التقية . « 1 » وإليك نقل ما ورد في هذا المجال : 1 . ما رواه عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( في مقبولته : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامة والآخر مخالفاً لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال : » ما خالف العامة ففيه الرَّشاد « . فقلت : جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : » ينظر إلى ما هم إليه أميل ، حكّامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر « . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 46 . ( 2 ) . الكافي : 68 / 1 ، باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم ، الحديث 10 .