تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه « . « 1 » 4 . ما رواه الحسن بن الجهم ، عن الرضا ) عليه السلام ( قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ فقال : » ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا « . « 2 » 5 . ما رواه الحسن بن الجهم ، عن العبد الصالح ) عليه السلام ( أنّه قال : » إذا جاءك الحديثان المختلفان ، فقسهما على كتاب اللّه وأحاديثنا ، فإن أشبهها فهو حقّ وإن لم يشبهها فهو باطل « . « 3 » وذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ تقديم الموافق للكتاب والسنّة القطعية من باب تمييز الحجّة عن اللاحجة ، فقال ما هذا حاصله : إنّ في كون موافقة الكتاب من المرجّحات نظراً ، وجهه : قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه غير حجّة بشهادة ما ورد في أنّه زخرف وباطل وليس بشيء ، أو انّه لم نقله إلى أن قال : إنّ الصدور أو الظهور في الخبر المخالف للكتاب يكون موهوناً بحيث لا تعمه أدلّة اعتبار السند ولا الظهور ، فتكون هذه الأخبار في مقام تمييز الحجّة عن اللاحجة لا ترجيح الحجّة على الحجّة . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 84 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 . ( 2 ) . الوسائل : 87 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 . ( 3 ) . الوسائل : 89 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 48 . ( 4 ) . كفاية الأُصول : 393 / 2 395 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 528 | الشيخ جعفر السبحاني