تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
قال : » ينظر فما وافق حكمه حكمَ الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامة « . « 1 » فإن قلت : قد تقدّم انّ مورد الترجيح في المقبولة ، هو تقديم حكم أحد القاضيين على الآخر ، لا ترجيح إحدى الروايتين على الأُخرى . قلت : إنّ الإمعان في المقبولة يثبت بأنّ صدر الحديث وإن كان بصدد بيان مرجّحات القضاء وانّه يقدّم القاضي الأعدل ، والأفقه ، والأصدق والأورع على غيره ، لكن لمّا فرض السائل تساويهما في الصفات وانّه لا يُفضّل واحد منهما على الآخر ، أرجعه الإمام إلى أنّه يؤخذ بقول من يكون مستنده ذا مزية من كونه مشهوراً أو موافقاً للكتاب والسنّة ، فانتهى الكلام إلى بيان مرجّحات نفس الخبرين المتعارضين أنفسهما ، فقال السائل : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : » ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة . . . « فكون الصدر بصدد بيان مرجّحات القضاء ، لا يمنع عن كون سائر الفقرات لبيان مرجّحات الخبر في الأثناء . 2 . ما رواه الميثمي ، عن الرضا ) عليه السلام ( أنّه قال : » فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه ، فما كان في كتاب اللّه موجوداً حلالًا أو حراماً ، فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( فما كان في السنّة موجوداً منهيّاً عنه نهي حرام ، ومأموراً به عن رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( أمر إلزام ، فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( وأمره « . « 2 » 3 . ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن الصادق ) عليه السلام ( أنّه قال : » إذا ورد
هامش
( 1 ) . الكافي : 68 / 1 ، باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم ، الحديث 10 . ( 2 ) . الوسائل : 81 / 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 21 .