الفصل الأوّل في التعارض البدوي غير المستقر
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : في قاعدة » الجمع مهما أمكن أولى من الطرح «
قد اشتهر على الألسن قولهم : » الجمع مهما أمكن أولى من الطرح « والأساس لهذه القاعدة هو ابن أبي جمهور الأحسائي حسب ما نقله الشيخ الأعظم عنه في فرائده ، واستدل عليها بأنّ المتعارضين يجب الجمع بينهما مهما أمكن ، وإلّا يلزم طرح كليهما أو طرح أحدهما والأوّل خلاف الأصل ، والآخر يستلزم الترجيح بلا مرجح .
وإن شئت صياغة الدليل في قالب القياس فقل :
المتعارضان دليلان : والدليلان يجب إعمالهما ، لا طرحهما ولا طرح أحدهما فينتج : المتعارضان يجب إعمالهما لا طرحهما ولا طرح أحدهما .
يلاحظ عليه : بمنع كلية الكبرى ، وهو انّه يجب إعمال كلا الدليلين ، وذلك لخروج الخبرين المختلفين عن تحت القاعدة حسب الروايات المتضافرة ، حيث إنّهم ) عليهم السلام ( حكموا في الخبرين المختلفين على خلاف الإعمال بل الأخذ بأحدهما دون الآخر ، ولو تمَّت تلك الضابطة بصورتها الكلية ، يلزم طرح الروايات العلاجية