تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

الثاني : الحمل على الاستصحاب يستلزم التفكيك

إنّ لازم حمل قوله : » لا تنقض « على الاستصحاب لزوم التفكيك في الفقرات الست أو السبع حيث انّه يحمل اليقين والشك في قوله ) عليه السلام ( » لا ينقض اليقين بالشك « وقوله : » ولكن ينقض الشكّ باليقين « على نفس معانيهما ، أعني : الحالة النفسانية ، ولكنّهما في سائر الفقرات تُحمل على الركعات المتيقّنة والمشكوكة ، أعني : » ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يُخلِطُ أحدهما بالآخر ، ويُتمّ على اليقين ، فيبني عليه أي الركعة المتيقّنة ولا يعتد بالشك بالركعة المشكوكة « وهذا النوع من التفكيك ، يوجب القدح في ظهور الرواية . ويمكن الجواب عنه : بأنّه لمّا كان الإمام بصدد بيان أمرين : 1 . البناء على عدم الإتيان بالركعة المشكوكة . 2 . الإتيان بها مفصولة لا موصولة . أوجب ذلك استعمال اللفظين ) اليقين والشك ( تارة في الحالة النفسانية ، وأُخرى في الركعات المتيقّنة والمشكوكة .

الثالث : الصحيحة مختصة بباب المشكوك

إنّ الصحيحة لو تمّت دلالتها على حجّية الاستصحاب ، تختص بباب شكوك الصلاة وأين مفادها من إثبات قاعدة كلية في عامّة الأبواب ؟ وربما يقال بتوجّه الإشكال إذا قرئت الأفعال بصيغة المعلوم الظاهرة في