الثاني : الحمل على الاستصحاب يستلزم التفكيك
إنّ لازم حمل قوله : » لا تنقض « على الاستصحاب لزوم التفكيك في الفقرات الست أو السبع حيث انّه يحمل اليقين والشك في قوله ) عليه السلام ( » لا ينقض اليقين بالشك « وقوله : » ولكن ينقض الشكّ باليقين « على نفس معانيهما ، أعني : الحالة النفسانية ، ولكنّهما في سائر الفقرات تُحمل على الركعات المتيقّنة والمشكوكة ، أعني :
» ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يُخلِطُ أحدهما بالآخر ، ويُتمّ على اليقين ، فيبني عليه أي الركعة المتيقّنة ولا يعتد بالشك بالركعة المشكوكة « وهذا النوع من التفكيك ، يوجب القدح في ظهور الرواية .
ويمكن الجواب عنه : بأنّه لمّا كان الإمام بصدد بيان أمرين :
1 . البناء على عدم الإتيان بالركعة المشكوكة .
2 . الإتيان بها مفصولة لا موصولة .
أوجب ذلك استعمال اللفظين ) اليقين والشك ( تارة في الحالة النفسانية ، وأُخرى في الركعات المتيقّنة والمشكوكة .
الثالث : الصحيحة مختصة بباب المشكوك
إنّ الصحيحة لو تمّت دلالتها على حجّية الاستصحاب ، تختص بباب شكوك الصلاة وأين مفادها من إثبات قاعدة كلية في عامّة الأبواب ؟
وربما يقال بتوجّه الإشكال إذا قرئت الأفعال بصيغة المعلوم الظاهرة في