1 . الحكم بعدم الإتيان بالمشكوك أصلًا .
2 . الحكم بالإتيان به موصولًا .
فنأخذ بالأثر الأوّل ونرفع اليد عن الأثر الثاني بحكم ضرورة المذهب ، وعلى كلّ تقدير فالإتيان موصولًا كنفس الإتيان من آثار الاستصحاب .
3 . ما أجاب به الشيخ الأنصاري ، وحاصله : انّه ربما يتوهم ورود الرواية تقيّة ، لأنّ مقتضى الاستصحاب هو الإتيان بالمشكوك موصولًا ، ولكن التقية في تطبيق الكبرى على المورد لا في نفس الكبرى ، وكم لها من نظير في الفقه .
منها قوله ) عليه السلام ( لمنصور الدوانيقي : » ذلك إلى الإمام إن صمتَ صُمنا وإن أفطرتَ أفطرنا « « 1 » فالحكم بوصفه الكلي صحيح ، وليس فيه التقية ، وإنّما التقية في تطبيقه على الحاكم السائد آنذاك .
ومنها : قوله ) عليه السلام ( في صحيحة البزنطي ، في الرجل يُستَكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : » لا ، قال رسول اللّه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : وُضِعَ عن أُمّتي ما أُكرهوا عليه ، وما لم يُطيقوا ، وما أخطئوا « . « 2 » فانّ الحلف بالطلاق ، وما عطف عليه باطل في كلتا الحالتين اختياراً واضطراراً ، والإمام استدل على البطلان بحديث الرفع ، إذ لم يكن في وسعه ، القول ببطلان الحِلْف مطلقاً فتطرق إلى بيان الحكم عن طريق قاعدة مسلمة ، وتطبيقها على المورد تقية .
إلى هنا تمّ الإشكال الأوّل مع أجوبته الثلاثة ، وإليك الكلام في سائر الإشكالات المتوجهة إلى تطبيق الحديث على الاستصحاب .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 16 ، الباب 12 من أبواب الايمان ، الحديث 12 .