والمسلمين .
ويؤيد ذلك ما في رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد ، فولدت ، فادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده « .
فلمّا كان المورد من قبيل التخاصم وفصل الخصومة جعل القرعة من وظائف الوالي .
نعم لو اتّفق المتنازعان على التصالح عن طريق القرعة من دون المراجعة إلى القاضي ، جاز لهما ، إذ لا يشترط في التصالح سوى الرضا ، وعدم تحريم الحلال ، وتحليل الحرام لقوله ) صلى الله عليه وآله وسلم ( : » الصلح جائز بين المسلمين ، إلّا صلحاً أحلّ حراماً أو حرّم حلالًا « . « 1 » ثمّ إنّ المحقّق النراقي ممّن ذهب إلى أنّ القرعة من وظيفة الإمام أو نائبه الخاص أو العام بمعنى انّه لا يترتب أثر على إقراع غيره ، استثنى بعض الموارد فقال : ولا يخفى انّ ما ذكرناه من اختصاص القارع بالنائب العام في زمان غيبة الإمام إنّما هو من باب الأصل ، وقد يخرج عنه بدليل دال على أنّ الإذن لغيره أيضاً من إجماع أو غيره ، كما في قرعة الشاة المنكوحة ، واقتراع المدرس لتقديم بعض المتعلّمين ، والزوج للزوجات .
وبالجملة الأصل الاختصاص بالنائب العام ، إلّا فيما ثبت جواز اقتراع الغير أيضاً .
ثمّ قال : إنّ صاحب الوافي من متأخّري المتأخّرين جمع بين ما دلّ على
هامش
( 1 ) . الوسائل : 164 / 13 ، الباب 3 من أبواب الصلح ، الحديث 2 .