تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

الأمر السابع هل الإقراع وظيفة شخص خاص ؟

إذا كانت القرعة لرفع التزاحم والتنازع فمن المتصدي للإقراع ؟ فهل هو الإمام المعصوم كما هو اللائح من بعض الروايات ؟ ، أو الأعم منه ومن نائبه كما هو اللائح من النراقي في عوائده ؟ أو التفصيل بين ما إذا كان المورد متعيّناً في الواقع كاشتباه الحرّ بالعبد وبين ما إذا لم يكن كذلك ، فالأوّل من وظائف نائب الإمام ، والثاني يقوم به كلّ الناس ؟ وهناك وجه رابع وهو جواز قيام المتشاحّين بالقرعة إلّا إذا كان لفضّ الخصومة ، فإنّ القضاء حسب الروايات من شؤون الإمام ) عليه السلام ( أو الجالس مجلسه كالنائب العام ، فتكون القرعة مثل الحلف وإقامة البيّنة من الأُمور التي لها صلة بالقضاء والحكومة بين الشخصين ولا يقوم به إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ على ما في الروايات . « 1 » وهذا القول هو الأقوى ، إذ لو كان مجرى القرعة من قبيل التنازع والخصومة ، فكما أنّ فصلها عن طريق إقامة البيّنة أو الحلف بيد الإمام أو المنصوب من قبله خصوصاً أو عموماً ، فكذلك فصلها عن طريق القرعة ، ولو لم يكن هنا رواية دالّة على اختصاصها به ، لكفى في ذلك ما دلّ على أنّ الحكومة من شؤون الإمام . وأمّا إذا لم يكن كذلك ، كما إذا اتفق أرباب الأراضي المشتركة بالتقسيم عن طريق القرعة ، فلا وجه لاختصاصها بالإمام بعد كون ذلك شائعاً بين العقلاء
هامش
( 1 ) . الوسائل : 7 / 18 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .