المقدار من الوجود لهما كاف في حكم المجتهد بحرمة نقض اليقين بالشكّ وصيرورته محكوماً بالحدث .
والشكّ الحادث بعد الصلاة وإن كان شكّاً جديداً مسوِّغاً لجريان قاعدة التجاوز وحاكماً على الاستصحاب الجاري بعد الصلاة ، لكن الاستصحاب الجاري قبل الصلاة حاكم على القاعدة .
وما أفاده من أنّ حكمه لا يزيد على ما إذا علم بالحدث واحتمل بعد الفراغ من الصلاة انّه توضّأ وصلّى ، فغير تام ، للفرق بين المقيس والمقيس عليه ، لعدم اكتمال أركان استصحاب الحدث في الثاني دون الأوّل ، لأنّه ليس في المقيس عليه إلّا اليقين فقط وهو غير كاف في الاستصحاب فتجري القاعدة ، بخلاف المقيس إذ فيه وراء اليقين وجود الشكّ وإن ذهل عنه بعده فيجري الاستصحاب قبل الصلاة ويكون حاكماً على القاعدة الجارية بعدها .
الصورة الثالثة لو كان متطهّراً ثمّ شكّ في الطهارة وذهل وصلّى وشك بعدها ،
فالاستصحاب قبل الصلاة وبعدها والقاعدة متوافقة المضمون ولا تترتب ثمرة عملية عليه لتعيين ما هو المرجع .