تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وضيقاً كحجّية خبر الواحد ، ولكنّها وردت في موضع فيه حكم العقلاء بعدم الالتفات ، وبما انّ حكمهم مختص بما إذا كان المكلف ملتفتاً حين العمل إلى الحكم والموضوع وكان بصدد أداء ما في الذمّة ولكن يحتمل عروض الغفلة على التفاته ، فيحكم بعدم الاعتناء ولا يعم ما إذا كان غافلًا حين العمل ولكن يحتمل انطباقه على الواقع صدفة ومن غير إرادة . هذا هو مقتضى القاعدة ، نعم ربما يظهر من بعض الروايات عدم وجوب الاعتناء إذا أتى بالعمل غفلة وساوت الحالتان من حيث الأذكرية وهي رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللّه ) عليه السلام ( عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال : » حوّله من مكانه « وقال في الوضوء : تُديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة « . « 1 » ورواه الصدوق وقال : إذا كان مع الرجل خاتم فليدوّره في الوضوء ويحوّله عند الغسل ، قال : وقال الصادق ) عليه السلام ( : » إن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا أمرك أن تعيد « . « 2 » وأجاب عنه المحقّق الخوئي بعدم دلالة الخبر على المدّعى إذ ليس فيه ما يدل على أنّ السؤال أيضاً كان من جهة الشكّ في وصول الماء ، وانّ الحكم بالتحويل والإدارة إنّما كان من هذه الجهة ، بل ظاهره كون التحويل في الغسل والإدارة في الوضوء مطلوباً في نفسه لا لرفع الشكّ في وصول الماء ، وإلّا لم يكن لذكر خصوص التحويل في الغسل والإدارة في الوضوء وجه ، لكفاية العكس أيضاً في إيصال الماء ، بل يكفي كلّ واحد من التحويل والإدارة فيهما ، فاعتبار هذه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 329 / 1 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 329 / 1 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 376 | الشيخ جعفر السبحاني