الأمر الثامن في جريان القاعدة في الأجزاء غير المستقلّة
لا شكّ في جريان القاعدة في الأجزاء المستقلة ، كالشكّ في الأذان عندما أقام ، والشكّ في الركوع بعد ما سجد ؛ إنّما الكلام في جريانها في غير المستقلّة من الأجزاء ، كالشكّ في الشهادة الأُولى عندما دخل في الشهادة الثانية ، ومثله الشك في بعض فصول الإقامة أو بعض آيات سورة الحمد وقد دخل في غير المشكوك من سائر الفصول والآيات .
ذهب الشيخ إلى عدم الشمول وقال : إنّ الأظهر عند الفقهاء كون الفاتحة فعلًا واحداً ، بل جعل بعضُهم القراءةَ فعلًا واحداً ، وقد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهويّ للسجود ، والنهوض للقيام ، ومما يشهد لهذا التوجيه ، إلحاق المشهور ، الغسلَ والتيمم بالوضوء في هذا الحكم ، إذ لا وجه له ظاهراً إلّا ملاحظة كون الوضوء أمراً واحداً يُطلب منه أمر واحد غير قابل للتبعيض ، أعني : الطهارة . « 1 » يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ النصّ لم يرد على عدم اعتبار الهويّ للسجود ، بل ورد على كفايته كما في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه . « 2 » نعم ورد النصّ على عدم اعتبار النهوض للقيام . « 3 » وقد مرّ باختصاصه بالمورد ولا تصحّ تسرية
هامش
( 1 ) . الفرائد : 413 .
( 2 ) . تقدم برقم 16
( 3 ) . الوسائل 4 ، الباب 15 من أبواب السجود ، الحديث 6 .