الأمر السابع هل المضي عزيمة أو رخصة ؟
قد تضافر في الروايات الأمر بالمضي « 1 » ، وعدم الإعادة . « 2 » فهل المضي وعدم الإعادة على وجه الرخصة أو على وجه اللزوم ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ الظاهر من الروايات هو التعبّد بوقوع المشكوك أو صحته كما في قوله : » بلى قد ركعت « أو » قد ركع « . « 3 » وعلى هذا يكون الرجوع زيادة بحكم تعبّد الشارع بوجوده أو صحته فيشمله قوله : » من زاد في صلاته فعليه الإعادة « . « 4 » أضف إلى ذلك النهي عن الإعادة في صحيحة محمد بن مسلم حيث قال : » لا يعيد ولا شيء عليه « . « 5 » أو » فامض ولا تعد « . « 6 » وأمّا الاستدلال بالأوامر الواردة مثل قوله : » امض « « 7 » فهو ضعيف ، لأنّ الأمر في مظانِّ توهم الحظر ) حرمة المضيِّ وعدم الاعتداد ( ففي مثله لا يدلّ الأمر إلّا على الجواز .
نعم ورد جواز الإعادة في الطواف . « 8 » فيقتصر عليه .
هامش
( 1 ) . لاحظ الأحاديث برقم 3 ، 6 ، 7 و 8 .
( 2 ) . لاحظ الأحاديث برقم 9 و 10 .
( 3 ) . تقدّم برقم 15 و 16 .
( 4 ) . الوسائل : 5 / الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 1 .
( 5 ) . تقدّم برقم 9 .
( 6 ) . تقدّم برقم 10 .
( 7 ) . تقدّم برقم 14 .
( 8 ) . تقدم برقم 21 .