تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وروايته الأُخرى : » كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو « « 1 » يعم الموردين : الأثناء ، وبعد العمل . فالروايتان من أدلّة قاعدة الفراغ عند القوم وهو يعم الأثناء أيضاً .

الملاك الثالث للتعدّد :

اختصاص قاعدة التجاوز بالدخول في الغير دون الفراغ ، فهو أيضاً غير ثابت ، لما سيوافيك انّ الدخول ليس بشرط مطلقاً إلّا إذا كان محقّقاً للتجاوز ، فالدخول في الغير ليس شرطاً مستقلًا وإنّما الميزان هو التجاوز . نعم تجاوز كلّ شيء بحسبه ، فالتجاوز في الشكّ في الوجود يتحقّق بالدخول إلى الغير والتجاوز في الشكّ في الصحّة يتحقّق بنفس الفراغ عن الشيء .

الملاك الرابع للتعدّد :

تخصيص قاعدة التجاوز بالصلاة ، وعمومية قاعدة الفراغ لسائر أبواب الفقه ، وهو كما ترى . إلى هنا تبيّن انّ هنا قاعدة واحدة وهي قاعدة التجاوز عن الشيء بعامة أقسامه وانّ الخصوصيات من طوارئ المصاديق ، ولا حاجة إلى جعل قاعدتين . بقي هنا شيء وهو مفارقة قاعدة التجاوز عن الفراغ فيما إذا شكّ في أصل التسليم من قبل أن يدخل في شيء آخر ، فلا تجري قاعدة التجاوز لعدم التجاوز عن محلّه وتجري قاعدة الفراغ . والجواب عنه واضح ، وذلك لأنّه لو كان الشكّ في صحّة السلام تجري
هامش
( 1 ) . مضى برقم 17 .