المشكوك أو كلًا ، هو مورد قاعدة الفراغ ، وقال : الفرق بينهما إنّما هو باختصاص قاعدة الفراغ بالشكّ في الصحّة مع فرض الوجود ، واختصاص قاعدة التجاوز بالشكّ في الوجود دون الصحّة .
وأفاد في تبيين ذلك : أنّ الروايات الواردة في قاعدة الفراغ بين ما يختص بباب الطهارة ، أو بباب الصلاة ، أو لا يختص ويعمّ الطهارة والصلاة وغيرهما ، والظاهر من المضيّ فيما له مفهوم عام هو مضيّ الشيء المشكوك فيه حقيقة ، كروايتي محمد بن مسلم :
1 . سمعت أبا عبد اللّه ) عليه السلام ( يقول : » كل ما مضى من صلاتك وطهورك وذكرته تذكّراً فامضه ولا إعادة عليك فيه « . « 1 » 2 . وقال أبو جعفر ) عليه السلام ( : » كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو « . « 2 » فإذا كان اللفظ ظاهراً في مضي نفس الشيء فحمله على مضي محل المشكوك فيه بتقدير لفظ المحلّ أو من باب الاسناد المجازي يحتاج إلى قرينة ، فيكون مفادهما ، عدم الاعتناء بالشكّ في الشيء بعد مضي هذا الشيء المشكوك ولا يصدق المضي إلّا بعد الوجود .
فيكون مفادهما قاعدة الفراغ دون قاعدة التجاوز فلو لم يكن في المقام سوى هذين الخبرين لم نستفد منهما قاعدة التجاوز إلّا أنّه هناك ، روايتان تدلّان على تلك القاعدة : الأُولى صحيحة زرارة ، والثانية موثّقة إسماعيل بن جابر . ومن المعلوم أنّ المراد من الخروج في الصحيحة هو الخروج عن محلّه ، كما أنّ المراد من
هامش
( 1 ) . تقدّم برقم 7 .
( 2 ) . تقدم برقم 8 .