ومثلها صحيحة إسماعيل بن جابر حيث قال أبو جعفر : » إن شكّ في الركوع بعد ما سجد « .
وبما انّ القاعدة لا تجري في أثناء الوضوء اكتفى في ضرب القاعدة في موثّقة ابن أبي يعفور بنفس التجاوز وقال : » إنّما الشكّ في شيء إذا كنت لم تجزه « ، ولمّا كان الشكّ في الوضوء يلازم غالباً الشكّ في صحّة غسل الأعضاء المغسولة ، اقتصر فيه بالفراغ عن الوضوء وإن لم يدخل في غيره حتى أنّ الجزء الأخير إذا فرغ منه ثمّ شكّ في صحّته تجري فيه القاعدة .
ما هو المراد من الغير ؟
لو قلنا بشرطية الدخول في الغير فما هو المراد منه ؟ وجوه :
أ : التجاوز عن محلّ تدارك الأجزاء المنسية بحيث لو نسي لما كان له العود فيختص بالأركان .
ب : الأجزاء الواجبة الأصلية دون مقدّماتها .
ج : الجزء الذي عدّ في الشرع مترتباً على وجود الشيء المشكوك في لسان الأدلّة .
وعلى هذا فلا يكفي الذكر المطلق في الصلاة ، كما إذا قال في أثناء الحمد : » الحمد للّه ربّ العالمين « ، إذ ليس هو مترتباً على وجود الجزء السابق ، ولكن يعمّ كلّ جزء واجب أو مستحب جاء في لسان الأدلّة مترتبين على المشكوك كالقنوت بالنسبة إلى السورة والتعقيبات بالنسبة إلى الصلاة .
د : ذلك الاحتمال مع تضييق خاص وهو الدخول فيما اعتبر الترتب بين