التجاوز هو التجاوز عن محلّه ، فيكون مفادهما قاعدة التجاوز بمعنى عدم الاعتناء بالشكّ في شيء عند التجاوز عن محلّه . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ وحدة التعبير في كلا الموردين : ) الشكّ في الصحّة ، والشكّ في الوجود ( آية وحدتهما ثبوتاً وإثباتاً فقوله : » كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فامضه كما هو « الذي هو عند القائل ناظر إلى الشكّ في الصحّة نظير قوله : » كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه « الذي هو ناظر عنده إلى الشكّ في وجود الشيء .
وما تصوّر من المانع في مقام الإثبات ليس إلّا اختلاف متعلّق المضيّ فهو في قاعدة الفراغ نفس الشيء وفي قاعدة التجاوز محله ، والاختلاف في المتعلّق من خصوصيات المورد ، فلا مانع من أن يكون الموضوع هو المضي عن الشيء على وجه الإطلاق . ولكنّه في مقام التطبيق يختلف بعض المصاديق عن البعض بمضي نفس الشيء أو محله . هذا كلّه حول الملاك الأوّل كجعل القاعدتين ، وأمّا الملاكات الأُخر فإليك دراستها :
الملاك الثاني للتعدّد :
تخصيص قاعدة التجاوز بالشك في الأثناء وقاعدة الفراغ بالشكّ بعد العمل .
وهذا الملاك غير تام في كلّه ، فانّ رواية محمد بن مسلم أعني قوله : » كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك وذكرته تذكّراً فامضه فلا إعادة عليك فيه « . « 2 »
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول : 278 / 3 279 .
( 2 ) . مضى برقم 7 .