القاعدتان ) التجاوز والفراغ ( وإن كان الشكّ في الوجود لا تجريان .
أمّا الأُولى فلعدم التجاوز عن محلّ الشيء .
وأمّا الثانية فلأنّه لم يحرز الفراغ .
والحاصل انّه لا ملاك لجعل قاعدتين بعد إمكان التشريع لعامّة الموارد بملاك واحد .
الأمر الخامس في اشتراط الدخول في الغير وعدمه
هل يكفي التجاوز عن الشيء أو يشترط وراءه ، الدخول في الغير ؟ قولان :
أحدهما : اشتراط الدخول في الغير وراء التجاوز .
الثاني : انّ تمام الموضوع للصحّة هو التجاوز .
أمّا الأوّل : فقد استدلّ عليه بصحيحة زرارة « 1 » وموثّقة إسماعيل بن جابر « 2 » حيث جاء في الأُولى : » يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « .
وجاء في الثانية : » كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه « .
هامش
( 1 ) . تقدّمت الصحيحة برقم 11 والموثّقة برقم 12 . ومورد الروايتين الشكّ في وجود الشيء لا في صحّته ، وسيوافيك انّ التجاوز في الشكّ في وجود الشيء ، يتوقف على التجاوز عن محله وهو يتحقّق بالدخول في الغير وكأنّ حقيقة التجاوز رهن الدخول في الغير ، فليس الدخول قيداً زائداً بل محقّقاً للتجاوز .
( 2 ) . تقدّمت الصحيحة برقم 11 والموثّقة برقم 12 . ومورد الروايتين الشكّ في وجود الشيء لا في صحّته ، وسيوافيك انّ التجاوز في الشكّ في وجود الشيء ، يتوقف على التجاوز عن محله وهو يتحقّق بالدخول في الغير وكأنّ حقيقة التجاوز رهن الدخول في الغير ، فليس الدخول قيداً زائداً بل محقّقاً للتجاوز .