تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فباعتبار الشكّ في الحمد بعد ما جاوز محله فلا يجب عليه العود ، وباعتبار الشكّ في صحّة الصلاة لم يتجاوز عنها ، لأنّه بعد في الأثناء فيجب عليه العود . يلاحظ عليه : أنّ الأصل الجاري في جانب الجزء حاكم على الأصل الجاري في ناحية الكل . وجه الحكومة انّ الشكّ في صحّة المجموع إذا كان ناشئاً من الشكّ في وجود الجزء في محلّه يكون التعبّد بوجوده رافعاً للشكّ في صحّة الصلاة . 4 . التجاوز في قاعدة التجاوز إنّما يكون بالتجاوز عن محلّ الجزء المشكوك فيه ، وفي قاعدة الفراغ إنّما يكون بالتجاوز عن نفس المركب لا عن محله . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ التجاوز استعمل في المعنى الجامع الذي يصدق عليه أنّه تجاوز عن الشيء ، وأمّا الخصوصيات ، أعني : التجاوز عن نفس الشيء أو محله ، فإنّما هو من خصوصيات المصاديق . وبعبارة أُخرى : التجاوز عن الشيء بمعنى مضيِّ الزمان الذي كان المترقب كون الشيء فيه وهو يجتمع مع التجاوز عن وجوده أو محلّه . والحاصل : انّ هذه الوجوه التي أقامها المحقّق النائيني على اختلاف القاعدتين لا تُثبت ما رامه . وبذلك يعلم ضعف ما أفاده المحقّق الخوئي حيث إنّه سلّم إمكان جعل قاعدة واحدة تشمل جميع الموارد ، لكن قال بأنّ مقتضى الإثبات هو التعدّد ، وذلك لأنّ الشكّ في الشيء بمفاد كان التامّة أثناء العمل أو بعد الفراغ عن العمل هو مورد قاعدة التجاوز ، والشكّ في صحّة الأمر الموجود ، جزءاً كان
هامش
( 1 ) . فوائد الأُصول : 623 / 4 .