تنازع شخص مع آخر في زوجة تحت يدهما ، أو ولد في بيته ، فيحكم على الزوجة والولد بأنّها زوجة من هي تحت يده ، ومثله الولد .
وقد عرفت أنّ فلسفة اعتبار اليد هو أنّ مناشئ الاستيلاء في العصور السابقة كانت مناشئ صحيحة ، خصوصاً بالنسبة إلى الأعراض والأولاد ، فإنّ الاستيلاء على عرض الغير وولده أمر نادر ، فاعتبر الاستيلاء على الحقوق وصار دليلًا عليها كما هو الحال في الأعيان .
المقام الخامس الاستيلاء على المنافع
إنّ العين رمز المنافع ووجود إجمالي لها ولولا اشتمالها على المنافع لم يرغب أحد في الاستيلاء عليها .
إنّما الكلام في صحّة الاستيلاء على المنافع ، فهل الاستيلاء على المنافع في طول الاستيلاء على العين أو في عرضها أو لا استيلاء عليها ؟
فالحقّ هو الأوّل بمعنى أنّ الاستيلاء على العين عند التحليل يُعد استيلاء للمنافع ، فمالك العين في ضمن الاستيلاء عليها ، مستول عند التحليل على منافعها .
وبعبارة أُخرى : انّ العين لمّا كانت رمزاً للمنافع يعدُّ التسلّط عليها تسلّطاً على المنافع في ضمنها ، وهذا هو المراد من أنّ الاستيلاء على المنافع في طول الاستيلاء على العين ، لا بمعنى أنّ هنا استيلاءين مستقلّين أحدهما بعد الآخر ، بل