تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وأمّا تعليل الشهادة على الملكية باختلال أمر الحياة عند عدم التنفيذ ، فهو من قبيل الحِكَم لا العلّة ، لأنّ الحكمة في اعتبار أكثر الأمارات هو انّ عدم تنفيذها موجب لاختلال النظام ، كحجية الظواهر وحجّية قول الثقة وحجّية قول أهل الخبرة والتخصّص . 9 . ما رواه مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : سمعته يقول : » كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ، قد اشتريته وهو سرَقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خُدِعَ فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة « . « 1 » إنّ الصدر ، أعني قوله : » هو لك « ، يمكن أن يكون ناظراً إلى قاعدة اليد كما يمكن أن يكون ناظراً إلى أصل البراءة ، فلو جعلنا قوله : » هو لك « وصفاً لقوله » كلّ شيء « ، وقولَه » حلال « خبراً للمبتدأ يكون دليلًا على قاعدة اليد فيكون المعنى : كلّ شيء مفروض انّه لك ) مفروض انّه باختيارك كالثوب والعبد والزوجة ( حلال حتى تعلم أنّه حرام ، وعلى هذا جعل الاستيلاء في ظرف الشك حجة على الملكية وهذا يناسب كونه أصلًا . نعم لو جعلنا قوله : » هو « ضمير فصل ومبتدأً ثانياً ، وجعلنا قوله : » حلال « خبراً له ، والجار والمجرور ، أعني قوله : » لك « من متعلّقات الخبر ، ينطبق على قاعدة البراءة ، فيكون المعنى : » كلّ شيء هو حلال لك حتى تعلم أنّه حرام بعينه « فعندئذ ينطبق على أصل البراءة لا على قاعدة اليد .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 60 / 12 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة ، الحديث 4 . وفي السند هارون بن مسلم بن سعدان ، وهو ثقة . ولم يوثق مسعدة بن صدقة بالخصوص .