المقام السادس إذا شكّ ذو اليد في مالكيته
إنّ اليد حجّة لغير ذي اليد في حال الشكّ ، إنّما الكلام في اعتبارها بالنسبة إلى نفس صاحب اليد إذا شكّ في كون ما استولى عليه ، ملكاً له أو أمانة .
ذهب المحقّق النراقي في » عوائده « إلى عدم اعتبارها عند شكّ المستولي واستدلّ على ذلك بوجوه :
الأوّل : انصراف العمومات عن هذه الصورة وقصورها عن الشمول لها ، وإلى ذلك أشار بقوله : إنّ السابق من اقتضاء اليد الملكية غير ذلك المورد .
الثاني : ما رواه جميل بن صالح في الصحيح قال : قلت لأبي عبد اللّه ) عليه السلام ( رجل وجد في بيته ديناراً ؟ قال : » يدخل منزله غيره ؟ « قلت : نعم كثير ، قال : » هذا لقطة « .
قلت : فرجل وجد في صندوقه ديناراً ؟ ، قال : » يُدخل أحد يدَه في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ « قلت : لا ، قال : » فهو له « . « 1 » وجه الدلالة من وجهين :
1 . انّه حكم فيما هو في داره الذي لا يعلمه انّه له ، مع كونه في يده ومستولياً عليه ، انّه ليس له .
2 . علّل كون ما وجد في الصندوق له ، بما يفيد العلم بأنّه ليس لغيره ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : 353 / 17 ، الباب 3 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 .