وذلك من خلال عدم إدخال غيره يده فيه ولم يعلِّله باليد .
الثالث : ما رواه إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم ) عليه السلام ( عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : » يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها « .
قلت : فإن لم يعرفونها ، قال : » يتصدّق بها « . « 1 » وجه الدلالة : انّه لا شكّ أنّ الدراهم كانت في تصرّف أهل المنزل على ما عرفت ، ولو انّهم قالوا انّا لا نعلم أنّها لنا أو لغيرنا ، فيصدق انّهم لا يعرفونها فلا يحكم بملكيتها لهم .
ومن ذلك يعلم أنّ اليد لا تكفي في حكم ذي اليد لأجلها لنفسه إن لم تعلم ملكيته . « 2 » يلاحظ على الأوّل : أنّه لا قصور في قوله : » من استولى على شيء منه فهو له « ، فهو يعم صورة الشكّ ، وعلى ذلك فالإطلاق محكم .
وأمّا الاستشهاد برواية جميل بن صالح بكلا شقّيها فضعيف .
أمّا الشقّ الأول ، أعني : » جعل الإمام ما وجد في منزله بحكم اللقطة « ، لا لأجل عدم اعتبار اليد عند الشك ، بل لأجل خصوصية في المنزل حيث إنّه فرض انّه يدخله غيره ، وانّه كان كديوانية العلماء أو كالفنادق المؤجّرة والمنازل المعدّة لنزول الزائر ، ففي هذه المجالات لا يحكم بالملكية لا لأنّ القاعدة ليست حجّة في
هامش
( 1 ) . الوسائل : 355 / 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 .
( 2 ) . عوائد الأيام : 255 256 ، ط عام 1321 ه .