قلت : فرجل وجد في صندوقه ديناراً « قال : » يُدخِل أحد يدَه في صندوقه غيره ، أو يضع فيه شيئاً ؟ « قلت : لا ، قال : » فهو له « . « 1 » ترى أنّ الإمام فرّق بين الدار غير المختصة لأهلها ، فجعل الورق الذي يوجد فيها لقطة ، لعدم دلالة اليد في ذلك المكان على المالكية ، لكثرة تردّد الأفراد واختلافهم إليها ، كالديوانية للعلماء ، وبين الصندوق الذي لا يُدْخل غيرُ المالك يدَه فيه فجعله له ، فقوله : » فهو له « ظاهر في الملكية .
7 . عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( في امرأة تموت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة ؟ قال : » ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له « . « 2 » ترى أنّ الإمام جعل الاستيلاء دليلًا على الملكية ، فالضمير المجرور ، أعني : » منه « ، في قوله : » فمن استولى على شيء منه فهو له « يرجع إلى مطلق المتاع حتى وإن كان من مختصّات النساء ، واللام في قوله : » له « للملكية ، فالاستيلاء دليل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 353 / 17 ، الباب 3 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ولاحظ مستدرك الوسائل : 128 / 17 ، الباب 4 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، رواية القاضي نعمان المصري عن أمير المؤمنين ؛ ولاحظ المقنع : 127 ، حيث أفتى بنص الحديث الخامس .
( 2 ) . الوسائل : 525 / 17 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 . ولم يرد فيه الصنف المختص بالرجال كالسيف والقلنسوة والميزان وكأنّه مفهوم من قرينة التقابل ، ولكن وردت في الرواية الناقلة لفتوى إبراهيم النخعي لاحظ الحديث 1 من ذلك الباب .
ولاحظ أيضاً الوسائل : 523 / 17 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 . فقد اعتمد الإمام فيه على أنّ متاع البيت للمرأة على الشهود الذين رأوا انّ المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الزوج لا على اليد .