المقام الثالث في أنّ اليد أمارة
قد عرفت أنّ الطابَع الغالب للاستيلاء هو الاستيلاء المشروع ، فصار ذلك سبباً لكاشفيته عن الملكية ، إلّا إذا كان الغالب عليه عدم الملكية ، كما في يد السارقين واللصوص والغاصبين والسماسرة فلا يتعامل معهم معاملة اليد المالكة .
هذا هو حال السيرة ، وأمّا الأخبار فهي على طوائف :
1 . ما يدلّ على اعتبارها من دون دلالة على كونها أمارة أو أصلًا .
2 . ما يدلّ على أنّها أمارة للملكية .
3 . ما يستظهر منها انّها أصل .
وإليك دراسة هذه الطوائف :
الطائفة الأُولى : ما هي ظاهرة في اعتبارها فقط
وهي ثلاث روايات :
1 . ما رواه العيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : سألته عن مملوك ادّعى أنّه حر ولم يأت ببيّنة على ذلك أشتريه ؟ قال : » نعم « . « 1 » وما ذلك إلّا لأنّ استيلاء المالك عليه ، آية كونه مالكاً له ، ولا يُسمع قول مدّعي الحرّية إلّا ببيّنة .
2 . ما رواه حمزة بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : أدخل السوق
هامش
( 1 ) . الوسائل : 30 / 13 ، الباب 5 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .