يلاحظ عليه : أنّ نكتة التكرار هو التركيز على عدم الوجوب ، مضافاً إلى أنّه إنّما يستهجن لو كان الجزاء مذكوراً لا محذوفاً مقدّراً .
وأمّا الاحتمال الثاني أي كون الجزاء ، قوله : » فإنّه على يقين « ، فهو لا يخلو إمّا أن يكون باقياً على ظاهره من الإخبار عن كونه على يقين من وضوئه ، أو غير باق بل يكون مؤوّلًا إلى الإنشاء ، أي » وليكن على يقين من وضوئه « ، فالأوّل لا يصلح أن يقع جزاء ، لعدم الصلة عندئذ بين الشرط والجزاء ، وعدم ترتّبه على الشرط ؛ والثاني بعيد عن ظاهر الكلام حيث أطلق الجملة الخبرية وأُريد بها الإنشاء بلا قرينة .
وأمّا الاحتمال الثالث بأن يكون الجزاء قوله : » ولا تنقض اليقين أبداً بالشك « ، ويكون قوله : » فهو على يقين « توطئة للجزاء فهو أبعد ، إذ لا يدخل حرف العطف على الجزاء .
نعم الجزاء عند الأُدباء هو قوله : » فانّه على يقين « لكنّهم يدرسون الظاهر وإلّا فالجزاء محذوف .
ج : دلالة الرواية على حرمة النقض في جميع الأبواب
إذا قلنا بكون الجزاء محذوفاً تكون الجملة الواقعة بعده تعليلًا مركباً من صغرى وكبرى ، أعني :
1 . انّه على يقين من وضوئه ، 2 . ولا تنقض اليقين أبداً بالشك .
فدلالة التعليل على حرمة نقض اليقين في باب الوضوء لا غبار عليه ، إنّما الكلام في دلالته على حرمته مطلقاً في جميع الأبواب .