تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
حريز ، عن زرارة قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : » يا زرارة قد تنام العينُ ولا ينام القلب والأُذن ، فإذا نامت العين والأُذن والقلبُ وجب الوضوء « . قلت : فإن حُرِّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : » لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فانّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبداً بالشك وإنّما تنقضه بيقين آخر « . « 1 » والاستدلال يتوقف على صحّة السند ، والدلالة . أمّا السند ، فقد أخذ الشيخ الطوسي الحديث عن كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي الثقة ، وهو يروي عن حمّاد ، أي حمّاد بن عيسى ) المتوفّى عام 209 ، أو 208 ه ( المعروف بغريق الجحفة ، صاحب الرواية التعليميّة في الصلاة لا عن حمّاد بن عثمان ) المتوفّى عام 190 ه ( لعدم رواية الحسين بن سعيد عنه ، وهو يروي عن حريز بن عبد اللّه السجستاني الثقة ، عن زرارة ، عن أحدهما . وأمّا سند الشيخ إلى سعيد ، فهو صحيح في المشيخة والفهرست ، فقد ذكر في الأُولى إلى كتبه أسانيد مختلفة منها : انّه يرويها عن مشايخه الثلاثة : المفيد ، الغضائري ، وابن عبدون ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد . « 2 » وكلّهم ثقات على الأظهر ، والطريق صحيح . وأمّا الإضمار فلا يضر بالاستدلال لجلالة زرارة ، فهو لا يصدر إلّا عن
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 1 ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ، والخطاب في قوله : » ولا تنقض « من قبيل الالتفات ، حيث عدل من الغيبة إلى الخطاب . ( 2 ) . التهذيب : 386 / 10 .