أحاديث الأئمّة المعصومين ، ومشاركة هذه الرواية مع سائر الروايات في التعبير ، ومع ذلك فقد رواه المحدّث الأسترآبادي وصاحب الحدائق والفصول عن الإمام الباقر ) عليه السلام ( ، ولعلّهما وقفاً على ما لم نقف عليه . « 1 » وأمّا الدلالة فيتوقف البحث فيها على عدّة أُمور :
أ : ما هو محور السؤال ؟
لا شكّ انّ قوله : » فإن حرّك في جنبه شيء ، ولم يعلم به « ، سؤال عن شبهة موضوعية ، والشكّ في تحقّق النوم وعدمه بعد الوقوف على الحدّ الناقض منه .
إنّما الكلام في السؤال الأوّل ، أعني قوله : » أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ « ففيه احتمالات ثلاثة :
1 . أن يكون السؤال عن مفهوم النوم ، لا عن مفهومه الإجمالي بل عن مفهومه الدقيق ، فحاول التعرّف عليه حتى يطبقه على مورد الشبهة ، فتكون الشبهة عندئذ ، شبهة مفهوميّة .
2 . أن يكون عارفاً بمفهوم النوم ، إجمالًا وتفصيلًا ، وكان السؤال عمّا هو الموضوع للناقضية ، فهل هو مطلق تعطيل حاسّة من الحواس كالعين ؟ أو المرتبة الوسطى منه ، لتحصيل العين والسمع أو المرتبة العليا منه ؟ فأجاب الإمام بأنّ الموضوع هو المرتبة العليا ، أعني : إذا تعطّلت الحواس الثلاث .
3 . أن يكون السؤال عن ناقضية الخفقة ، مع العلم بعدم دخولها في النوم ، ولكن يحتمل أن تكون ناقضة برأسها .
هامش
( 1 ) . الفوائد المدنية : 142 ، مبحث التمسّك بالاستصحاب ؛ الحدائق : 143 / 1 ، المقدمة الحادية عشرة ؛ وحكي عن رسالة المحقّق البهبهاني انّه أيضاً أسندها إلى الإمام الباقر ( عليه السلام ) .