يلاحظ عليه : بعدم ثبوت الكبرى أوّلًا ، لمنع إفادته للظن في كلّ مورد ، وبعدم الدليل على حجّية هذا الظن ثانياً .
الرابع : الإجماع المنقول
استدل صاحب المبادئ على حجية الاستصحاب بالإجماع ، فقال : الاستصحاب حجّة لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم وقع الشكّ في أنّه طرأ ما يزيله أو لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلًا ، ولولا القول بأنّ الاستصحاب حجّة لكان ترجيحاً لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه لم يثبت إجماع العلماء على الحجية ، وعلى فرض ثبوته لعلهم اعتمدوا على أحد هذه الوجوه المذكورة من سيرة العقلاء ، أو الاستقراء ، أو كونه مفيداً للظن ، ومعه لا يبقى اعتماد عليه ، لأنّ مدارك حكمهم عندنا ضعيفة .
الخامس : الأخبار المستفيضة
تضافرت الأخبار على عدم جواز نقض اليقين بالشك ، وهي أوضح الوجوه في المقام ، وقد استمرّ الاستدلال بها من عصر الشيخ الجليل حسين بن عبد الصمد ( 918 984 ه ( والد الشيخ بهاء الدين العاملي قدّس سرّهما إلى يومنا هذا ، واستدل بها في كتاب » العِقْد الطهماسبي « ، وإليك الروايات :
1 . مضمرة زرارة الأُولى
روى الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن
هامش
( 1 ) . مبادئ الوصول في علم الأُصول : 56 ، ط طهران .