الشكّ به .
أمّا الأوّل أي عدم اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين إذا كان أجري الاستصحاب في معلوم التاريخ .
وذلك لأنّ هناك ساعات وفترات من الزمان .
الساعة الأُولى : لم يكن هناك كرّيّة ولا ملاقاة .
الساعة الثانية : مبهمة غير معلومة يحتمل فيه حدوث الكرّية .
الساعة الثالثة : نعلم بملاقاة النجس بالماء .
أمّا الساعة الرابعة : فيحتمل حدوث الكرّيّة فيها أو الساعة الثانية .
فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة إنّما ينفع في صورة واحدة ، وهو إذا حدثت الكرّيّة في الساعة الثانية ، فيقال : بأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة ، وأمّا إذا حدثت في الساعة الرابعة ، فكيف يمكن أن يقال بعدم حدوث الملاقاة إلى زمان الكرّيّة ، أعني : الساعة الرابعة ، مع حدوثها قطعاً في الساعة الثالثة ؟
فعلى الاحتمال الأوّل لم تنتقض الحالة السابقة في الملاقاة ، بخلاف الفرض الثاني حيث نعلم بانتقاضها في الساعة الثالثة ، ومع ذلك نستصحبه إلى الساعة الرابعة .
أقول : لو صحّ هذا البيان مع قطع النظر عمّا ذكرنا من الإشكال يجري نفس هذا البيان في مجهول التاريخ أيضاً ، سواء اعتمدنا في تفسير مراد الكفاية على ما ذكره المحقّق النائيني ، أو ما ذكره المحقّق المشكيني .
أمّا الأوّل : فيقال : انّ الشكّ فرع حصول العلم بكلا الحادثين : الكرّيّة والملاقاة ، ولا يحصل العلم بهما إلّا في الساعة الرابعة ، فيكون الشكّ في تلك الفترة
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 232
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٣٢