تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الشكّ به . أمّا الأوّل أي عدم اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين إذا كان أجري الاستصحاب في معلوم التاريخ . وذلك لأنّ هناك ساعات وفترات من الزمان . الساعة الأُولى : لم يكن هناك كرّيّة ولا ملاقاة . الساعة الثانية : مبهمة غير معلومة يحتمل فيه حدوث الكرّية . الساعة الثالثة : نعلم بملاقاة النجس بالماء . أمّا الساعة الرابعة : فيحتمل حدوث الكرّيّة فيها أو الساعة الثانية . فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة إنّما ينفع في صورة واحدة ، وهو إذا حدثت الكرّيّة في الساعة الثانية ، فيقال : بأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة ، وأمّا إذا حدثت في الساعة الرابعة ، فكيف يمكن أن يقال بعدم حدوث الملاقاة إلى زمان الكرّيّة ، أعني : الساعة الرابعة ، مع حدوثها قطعاً في الساعة الثالثة ؟ فعلى الاحتمال الأوّل لم تنتقض الحالة السابقة في الملاقاة ، بخلاف الفرض الثاني حيث نعلم بانتقاضها في الساعة الثالثة ، ومع ذلك نستصحبه إلى الساعة الرابعة . أقول : لو صحّ هذا البيان مع قطع النظر عمّا ذكرنا من الإشكال يجري نفس هذا البيان في مجهول التاريخ أيضاً ، سواء اعتمدنا في تفسير مراد الكفاية على ما ذكره المحقّق النائيني ، أو ما ذكره المحقّق المشكيني . أمّا الأوّل : فيقال : انّ الشكّ فرع حصول العلم بكلا الحادثين : الكرّيّة والملاقاة ، ولا يحصل العلم بهما إلّا في الساعة الرابعة ، فيكون الشكّ في تلك الفترة