تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

تطبيقات

يترتب على مسألة تأخّر الحادث فروع مختلفة نذكر قسماً منها ، وقبل الإشارة إليها نشير إلى ما أوضحنا حاله في مبحث الاشتغال ، وهو : إنّ من شرائط تنجيز العلم الإجمالي كونه مؤثراً على كلّ تقدير ، وموجباً للأثر على كلّ فرض ، وإلّا فلو كان مؤثراً على فرض دون فرض آخر ، فلا يكون مثل ذلك العلم منجِّزاً للتكليف ، لعدم العلم به على كلّ تقدير بل العلم به على تقدير دون تقدير ، وهو يساوق الشك دون العلم . وعلى ضوء ذلك فلندرس الفروع التالية : الفرع الأوّل : إذا كان ثوبه نجساً بالدم ، وعلم بطروء دم آخر عليه مع غسل الثوب بالماء الطاهر ، وتردّد الدم بين كونه بعد الدم الأوّل ، أو بعد الغَسْل ، فالثوب يكون محكوماً بالطهارة المستصحبة ، لأنّ العلم بطروء الدم على الثوب ليس علماً بالسبب المؤثِّر وإنّما هو علم بالسبب المردّد بين الفعلي والشأني ، وذلك لأنّه لو طرأ قبل الغسل لا يكون سبباً مؤثراً ، لأنّ طروء الدم بعد الدم لا يحدث تكليفاً وإن كان متأخراً عن الغسل فهو مؤثر ، فيدور أمره بين المؤثر وغير المؤثر ، فلا يكون منجزاً للتكليف . وأمّا الطهارة فقد علمنا بطروئها على الثوب بعد الدم مؤثرة سواء كانت
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 234 | الشيخ جعفر السبحاني