تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ثمّ إنّ المحقّق الخوئي قد أضاف شيئاً إلى بيان أُستاذه ، وقال : إنّه لما كان المستصحب في ظرف الشك وهو يوم السبت متيقناً بحدوث الكرّية ، ومعه كيف يمكن استصحاب عدمها إلى الزمان الذي يعلم بحدوثها ؟ وعليه لا يجري الاستصحاب ، لوجهين : انفصال زمان الشكّ عن زمان اليقين أوّلًا ، وتبدّل الحالة السابقة إلى أمر مقطوع به ثانياً ، ومعه لا يكون رفع اليد نقضاً لليقين بالشكّ ، بل نقضاً بيقين مثله . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الساعة الثالثة ظرف اليقين بنقض الحالة السابقة ، ولكنّه لا يضر بالاستصحاب ، إذ لا يعني الاستصحاب الحكمَ بعدم الكرّية في الساعة الثالثة ، بل الهدف هو إسراؤه إلى الساعة الثانية ، وهو يجتمع مع العلم في الكرية في الثالثة . وبعبارة أُخرى : أنّ الغاية من الاستصحاب هو زمان الملاقاة حسب ظرفه الواقعي لا العلم بالملاقاة ، فالخلط حصل بين كون استصحاب عدم الكرّيّة إلى حصول العلم بوجود الملاقاة ، وبين استصحابه إلى زمان تحقّق الملاقاة ، وغاية الاستصحاب هو الثاني دون الأوّل ، وليس فيه علم بحصول الكرّيّة . وعلى كلّ تقدير : هذا التقرير الذي جنح إليه المحقّق النائيني يطابق عبارات الكفاية الواردة بصيغة الإشكال والجواب ، ولكنّه لا ينطبق على العبارات الواردة قبل الإشكال والجواب فالذي ينطبق عليه هو تقرير المحقّق المشكيني ، حيث قال ما هذا إيضاحه :

تقرير المحقّق المشكيني لعدم الاتصال

انّ الظاهر من قوله : » لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت « ، هو
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول : 200 / 3 .