2 . تأخّر موته عن الخميس .
3 . حدوث موته يوم الجمعة .
فبما أنّ المستصحب هو بقاء حياته ، أو عدم موته إلى يوم الجمعة ، فتترتب عليه آثار عدم موته أو حياته إلى ذاك الزمان ، ولا يثبت به الموضوعان الآخران ، لأنّهما لازمان عقليان للمستصحب ، لأنّه إذا كان حيّاً إلى فجر يوم الجمعة بحكم الاستصحاب ، وعلمنا بموته قطعاً في أحد اليومين يحكم عليه عقلًا ب :
تأخر موته عن الخميس .
حدوث موته في الجمعة .
وبما انّهما من الآثار العقلية للمستصحب فلا يثبتان به ، وبالتالي لا تترتب عليه الآثار المترتبة على ذينك الموضوعين ، كما إذا نذر إعطاء درهم إذا تأخر موته عن الخميس أو حدوثه يوم الجمعة .
نعم يمكن تصحيح الأوّل ) إثبات تأخّر موته عن الخميس وترتيب أثره عليه ( بالوجهين التاليين :
1 . خفاء الواسطة وانّ الأثر المترتب عليها في نظر العرف يترتب على نفس المستصحب .
2 . دعوى الملازمة بين التنزيلين ، وأنّ التعبّد بعدم موته إلى يوم الجمعة يلازم عرفاً بالتعبد بتأخر موته عن الخميس أو حدوثه في الجمعة . فلا يصحّ التعبّد بأحد التنزيلين دون التعبّد بالآخر .
وأمّا الثاني ) حدوث موته ( فيمكن تصحيحه بالوجه التالي :
3 . انّ الحدوث ليس أمراً منتزعاً من الوجود المسبوق بالعدم حتّى يكون
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 219
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١٩