تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
) . « 1 » فمعنى التصديق هو إبقاء ما ثبت في الشريعة السابقة غاية الأمر لا كلّها بل بعضها ، ويؤيد ذلك وجود المشتركات في المحرمات والواجبات في عامّة الشرائع . وما ربّما يقال من أنّ تشريع هذه المشتركات في الشريعة الإسلامية دليل على محق الشريعة السابقة وهدمها ، غير تام ، لأنّ الهدف من التشريع هو بيان الأحكام وإغناء المسلمين عن الرجوع في المشتركات إلى العهدين وغيرهما ، وليس هذا دليلًا لهدم الشريعة السابقة .

الخامس : بناء الاستصحاب على الحسن الذاتي

هذا الإشكال طرحه المحقّق القمّي وقال : إنّ جريان الاستصحاب مبني على القول بالحسن والقبح الذاتي ، وهو ممنوع ، بل الحسن والقبح بالوجوه والاعتبار . يلاحظ عليه : أنّ الاستصحاب مبني على وجود الملاك السابق في الآن اللاحق سواء أكان الملاك هو الحسن الذاتي أم الوجوه والاعتبار .

السادس : عدم سعة الشرائع السابقة

هذا الإشكال نفس الإشكال الأوّل لكن بصيغة أُخرى ، وحاصله : انّ الظاهر من بعض الآيات انّ الشرائع السابقة كانت مختصة بأقوام خاصة .
هامش
( 1 ) . المائدة : 48 .