أمّا شريعة موسى ) عليه السلام ( فكانت لقومه لقوله تعالى : (
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
) « 1 » ، وأمّا شريعة عيسى ) عليه السلام ( فكانت مختصة لبني إسرائيل لقوله : (
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ . . .
) . « 2 » ويؤيده قوله سبحانه : (
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
) . « 3 » يلاحظ عليه : أنّ ما ورد في هذه الآيات لا يخلو من إشعار بالاختصاص ولا يعد مثل ذلك دليلًا عليه بعد اتّفاق المسلمين على عموم شريعتهما وشمولها لعامة البشر .
هذا ما ذكر في المقام من الإشكال حول استصحاب أحكام الشرائع السابقة وقد عرفت انتفاءها .
بقي الكلام في التطبيقات التي ذكرها الشيخ الأنصاري في فرائده ، وإليك البيان :
تطبيقات
ذكر الشيخ الأعظم في المقام تطبيقات ستة ، ولكن ثمرات البحث أكثر ممّا ذكر ، ولنأت بما هو المهم من الثمرات :
هامش
( 1 ) . الصف : 5 .
( 2 ) . الصف : 6 .
( 3 ) . الأنعام : 146 .