وثالثاً : أنّ كلام الشيخ أكثر انطباقاً على ما ذكرنا دون ما ذكره .
إلى هنا تمّ بيان الإشكال المشترك بين استصحاب أحكام شريعتنا وأحكام الشرائع السابقة ، وحاصل هذا الاشكال هو : عدم القضية المتيقّنة بالنسبة إلى المستصحب في كلا المقامين ، وقد عرفت كيفية تصحيح
وجودها .
استصحاب أحكام الشرائع السابقة
إنّ استصحاب أحكام الشرائع السابقة يشارك استصحاب أحكام شريعتنا في ما تقدّم إشكالًا وجواباً ، فها نحن نذكر جميع ما أورد عليه من الإشكالات من غير فرق بين المشترك بين المقامين والمختص بهذا المقام .
الأوّل : عدم اليقين بالحكم السابق
هذا الاشكال هو الذي قدّمنا ذكره عند البحث في استصحاب أحكام شريعتنا ، وقد قلنا : إنّه إشكال مشترك بين البابين ، وقد عرفت مفاد الإشكال والجواب فلا نعيد .
الثاني : عدم الشكّ في البقاء
إنّ الشريعة الإسلامية لمّا كانت ناسخة لجميع الشرائع السابقة فلا يجوز الحكم بالبقاء بعد العلم بالنسخ .
يلاحظ عليه : إن أُريد من النسخ ، نسخ كلّ حكم إلهي في الشريعة السابقة ، فهو ممنوع ، لبقاء قسم من تلك الأحكام في شريعتنا .
وإن أُريد نسخ بعض الأحكام ، فهذا لا يمنع إلّا استصحاب ما علم كونه