تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وثالثاً : أنّ كلام الشيخ أكثر انطباقاً على ما ذكرنا دون ما ذكره . إلى هنا تمّ بيان الإشكال المشترك بين استصحاب أحكام شريعتنا وأحكام الشرائع السابقة ، وحاصل هذا الاشكال هو : عدم القضية المتيقّنة بالنسبة إلى المستصحب في كلا المقامين ، وقد عرفت كيفية تصحيح وجودها .

استصحاب أحكام الشرائع السابقة

إنّ استصحاب أحكام الشرائع السابقة يشارك استصحاب أحكام شريعتنا في ما تقدّم إشكالًا وجواباً ، فها نحن نذكر جميع ما أورد عليه من الإشكالات من غير فرق بين المشترك بين المقامين والمختص بهذا المقام .

الأوّل : عدم اليقين بالحكم السابق

هذا الاشكال هو الذي قدّمنا ذكره عند البحث في استصحاب أحكام شريعتنا ، وقد قلنا : إنّه إشكال مشترك بين البابين ، وقد عرفت مفاد الإشكال والجواب فلا نعيد .

الثاني : عدم الشكّ في البقاء

إنّ الشريعة الإسلامية لمّا كانت ناسخة لجميع الشرائع السابقة فلا يجوز الحكم بالبقاء بعد العلم بالنسخ . يلاحظ عليه : إن أُريد من النسخ ، نسخ كلّ حكم إلهي في الشريعة السابقة ، فهو ممنوع ، لبقاء قسم من تلك الأحكام في شريعتنا . وإن أُريد نسخ بعض الأحكام ، فهذا لا يمنع إلّا استصحاب ما علم كونه