تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ذِكْرِ اللَّهِ
) . « 1 » ثمّ إنّ المحقّق الخراساني لمّا ذهب في مبحث اجتماع الأمر والنهي إلى الامتناع بحجة أنّ الأحكام تتعلّق بالمصاديق الخارجية ومعه يمتنع أن يكون الفرد الخارجي متعلّقاً للأمر والنهي ، حاول تفسير القضية الحقيقية في المقام بما اتخذه المحقّق الخوئي ذريعة للإشكال وقال : إنّ الحكم الثابت في الشريعة السابقة كان ثابتاً لأفراد المكلّف ، كانت محقّقة وجوداً أو مقدرة كما هو قضية القضايا المتعارفة المتداولة ، وهي قضايا حقيقية لا خصوص الأفراد الخارجية كما هو قضية القضايا الخارجية ، وإلّا لما صحّ الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ولا النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها ، كان « 2 » الحكم في الشريعة السابقة ثابتاً لعامة أفراد المكلّف مما وجد أو يوجد . « 3 » ثمّ إنّه حاول أن يطبق ما ذكره الشيخ في مقام الجواب على ما ذكره . يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ الحكم في كلتا القضيتين : الحقيقية والخارجية ، على العنوان لا على الأفراد ، وعدم صدق الخارجية إلّا على الأفراد المحقّقة لا يكون دليلًا على تعلّق الحكم بالأفراد ، بل الحكم متعلّق بالعنوان ، غير انّ العنوان على قسمين : قسم له سعة ، وقسم له ضيق . وثانياً : لو صحّ ما ذكره لتوجه إليه الإشكال الماضي في كلام المحقّق الخوئي من انحلال القضية إلى أفراد محكومة بالحكم قطعاً ، وأفراد مشكوكة . فتجري البراءة في الثاني مكان الاستصحاب لعدم سبق اليقين السابق .
هامش
( 1 ) . الجمعة : 9 . ( 2 ) . جواب لقوله » حيث كان « . ( 3 ) . الكفاية : 234 / 2 235 .