1 . لا وجود للمعلَّق قبل وجود ما عُلِّق عليه
نقل الشيخ عن صاحب المناهل أنّه ردّ الاستصحاب التعليقي بأنّه يشترط في حجّية الاستصحاب ثبوتُ أمر أو حكم وضعيّ أو تكليفيّ في زمان من الأزمنة قطعاً ثمّ حصول الشك في ارتفاعه بسبب من الأسباب ، ولا يكفي مجرد قابلية الثبوت باعتبار من الاعتبارات ، فالاستصحاب التقديري باطل . « 1 » وقد أجاب عنه الأعاظم بما هذا حاصله :
ما ذا يريد من عدم وجوب المستصحب ) الحرمة المعلّقة ( ؟ فإن أراد انّه ليس بموجود فعلًا فهو حق ، ولا يشترط في الاستصحاب أن يكون موجوداً بالفعل ، بل يكفي أن يكون له نوع ثبوت وتحقّق حتّى يصح معه التعبد بالبقاء ، وإن أراد انّه ليس بموجود أصلًا لا فعلًا ولا تعليقاً ، فهو غير صحيح ، إذ المفروض انّ الحرمة المعلَّقة وقعت تحت الإنشاء وتعلّق بها اليقين ، ثمّ الشكّ ببقائها . وقد قلنا في محله انّ واقع الأحكام المشروطة هو إنشاء حكم على فرض وجود الشرط ، فالشارع ينظر إلى صفحة الوجود ويرى أنّ العصير العنبي على قسمين : قسم غير مغليّ ، وقسم منه مغليّ فيُنشأ الحرمة عليه على ذلك الفرض ، ومعه كيف يمكن أن يقال : انّه لا وجود للمعلّق . وإلى ما ذكرنا يشير المحقّق الخراساني بقوله : إنّ المعلّق قبل الغليان إنّما لا يكون موجوداً فعلًا لا انّه لا يكون موجوداً أصلًا ولو بنحو التعليق . . . .
نظرية صاحب المناهل بثوبها الجديد
إنّ المحقّق النائيني ممن وافق صاحب المناهل وأنكر الاستصحاب
هامش
( 1 ) . الفرائد : 380 .