حلّية المتعة إلى عام الفتح فقط .
وأُخرى نعلم سعة الجعل وشموله لعامّة الأزمان والأجيال ، لكن حصل التغيير في جانب الموضوع بارتفاع بعض القيود كصيرورة العنب زبيباً ، والماء المضاف مطلقاً ، فجريانه في القسم الأوّل منهما مورد اتفاق ، إنّما الكلام في جريانه في القسم الثاني .
وإن شئت فسمِّه الشك في سعة المجعول حسب اصطلاح السيد الخوئي حيث صار الحكم فعلياً بتحقّق موضوعه وفعليته في برهة من الزمان ، لكن طرأ التغيّر على بعض القيود فتعلّق الشك بسعة المجعول .
3 . انّ العنوان المأخوذ في الموضوع على أقسام : فتارة يدور الحكم مداره ، كما في قولنا : الكلب نجس ، والخمر حرام ، فلو انقلبا ملحاً أو خلّا ، ارتفع الحكمان .
وأُخرى يدور مدار ذات الشيء لا عنوانه ، كالحنطة ، فهو حلال ومملوك وإن انقلب دقيقاً وخبزاً .
وثالثة يُشك في أنّه من أي من القسمين ، كما هو الحال في الماء المتغيّر بالنجاسة . والحاجة إلى الاستصحاب إنّما هو في القسم الأخير دون الأوّلين ، لوضوح ارتفاع الحكم في الأوّل وبقائه في الثاني قطعاً ، وطروء الشك في الثالث فلو كان الموضوع هو الماء ، والتغيّر دخيلًا ثبوتاً لا بقاءً ، يبقى الحكم وإن زال تغيّره ، وإن كان الموضوع هو الماء المتغيّر ما دام متغيراً يرتفع الحكم بارتفاع القيد .
4 . المثال المعروف للاستصحاب التعليقي هو قولهم : » العنب حرام إذا غلى « ، فلو طرأ التغيّر في جانب الموضوع وصار زبيباً ، فهل تستصحب الحرمة التعليقية بحجة أنّ الرطوبة والجفاف من حالات الموضوع كالخبز الناعم واليابس أو لا ؟
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 160
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٠