تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وعدم وجوب الإزالة . « 1 » لعدم حجية الاستصحاب التعليقي عنده . 5 . انّ جريان الاستصحاب مبني على جريانه في الأحكام الشرعية الكلّية وعدم اختصاصه بالشبهات الموضوعية ، وأمّا جريانه في الموضوعات فربّما يعطف عليه أيضاً ، فيقال في الصلاة في اللباس المشكوك : لو صلّى المصلي قبل لبس هذا اللباس لكانت صلاته صحيحة ، فالأصل بقاء الموضوع على ما كان عليه . والظاهر عدم صحة العطف ، إذ التعليق ليس في كلام الشارع وإنّما هو بتعمل وتدقيق من المستصحِب . 6 . العصير العنبي إذا غلى بنفسه أو بالشمس فهو مسكر لا يطهر ولا يحل بالتثليث ، إلّا إذا انقلب خلّا وهذا النوع من الغليان خارج عن مصب البحث ، وأمّا إذا غلى بالنار ونحوه فهو طاهر وشربه حرام إلى أن يذهب ثلثاه ويقلّ ماؤه ، لئلّا يتبدل على مرّ الزمان مسكراً . 7 . انّ أوّل من تمسّك بالاستصحاب التعليقي في حرمة العصير العنبي هو السيد الطباطبائي المعروف ب » بحر العلوم « ، وردّ عليه تلميذه السيد علي صاحب الرياض في درسه كما نقله ولده السيد محمد المجاهد في » المناهل « ، وبما انّ الموافق والمخالف اتخذ العصير العنبي مثالًا للبحث ، فنحن نقتفيه ، وقد عرفت خروجه عن كونه مثالًا للمقام . إذا عرفت هذه الأُمور ، فاعلم أنّ الشيخ الأعظم ذهب إلى جريانه وتبعه المحقّق الخراساني وخالفهما المحقّق النائيني . واستدل القائل بجريانه بتمامية أركانه من اليقين السابق ، والشكّ اللاحق ، وبقاء الموضوع فانّ عنوان العنبية من الحالات لا من المقومات . احتج المخالف بوجوه نذكرها على الترتيب الذي ذكره صاحب الكفاية .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى : أحكام النجاسات ، فصل » لا يشترط في صحة الصلاة إزالة النجاسة عن البدن « المسألة 13 ، تعليقة النائيني وتلميذه جمال الدين الگلپايگاني .